أعلنت وزارة الصحة والسكان عن بدء تنفيذ “مسار حديثي الولادة” اعتبارًا من أول يونيو 2026، وذلك من خلال نظام متكامل داخل وحدات ومراكز الرعاية الصحية الأولية في جميع أنحاء الجمهورية، ويأتي هذا القرار تنفيذاً لتوجيهات الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة، بهدف تعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية وتنمية الأسرة ضمن حزمة “مسار العمر الصحي”.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن “مسار حديثي الولادة” يهدف إلى تقديم مجموعة متكاملة من الخدمات الوقائية والعلاجية للأم والمولود خلال الشهر الأول من الولادة، حيث تعتبر هذه المرحلة حرجة وتحتاج إلى رعاية دقيقة لضمان بداية صحية سليمة للطفل واكتشاف أي مشكلات صحية مبكرًا.
الخدمات المقدمة للمولود خلال الأسبوع الأول
وأضاف عبدالغفار أن الخدمات المقدمة للمولود خلال الأسبوع الأول، والذي يمتد من 3 إلى 7 أيام، تشمل الفحص الطبي الشامل، قياسات النمو مثل الوزن والطول ومحيط الرأس، فحص السمع، وأخذ عينة كعب القدم للكشف عن الأمراض الوراثية واضطرابات التمثيل الغذائي، بالإضافة إلى الكشف المبكر عن الصفراء، والتطعيمات الأساسية مثل الجرعة الصفرية لشلل الأطفال والالتهاب الكبدي B وتطعيم الدرن BCG، بينما تشمل خدمات الأم متابعة ما بعد الولادة، دعم وتشجيع الرضاعة الطبيعية، وتوعية الأمهات بعلامات الخطر لدى الأم والطفل وأهمية المباعدة بين الحمل والآخر.
وأكدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة لشؤون الرعاية الأولية وتنمية الأسرة، أن الخدمات ستستمر بكامل طاقتها خلال إجازة عيد الأضحى المبارك، مشيرة إلى تقديم أكثر من 46 ألف خدمة طبية خلال أربعة أيام فقط من الإجازة، حيث شملت هذه الخدمات مسح الغدة الدرقية، الفحص السمعي لحديثي الولادة، عيادات الأسنان، وخدمات تنمية الأسرة، مما ساهم في تخفيف الضغط عن المستشفيات وتيسير حصول المواطنين على خدمات صحية عالية الجودة بالقرب من محل إقامتهم.
وأشارت الألفي إلى أن إطلاق “مسار حديثي الولادة” يُعد خطوة استراتيجية مهمة نحو بناء منظومة رعاية صحية متكاملة تبدأ من اليوم الأول للطفل، مع ضمان استمرارية الرعاية والمتابعة وفق نهج “مسار العمر الصحي”، بهدف تحسين الصحة العامة للأجيال القادمة.

