خطيب الجامع الأزهر يسلط الضوء على أهمية العبادات في الشريعة الإسلامية حيث تعتبر هذه العبادات منهجًا متكاملًا يساهم في ضبط حياة المسلم وتحقيق التقوى والإصلاح، ويأتي هذا التوضيح خلال خطبة الجمعة التي ألقاها الدكتور حسن الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ وباحثي الفتوى، في الجامع الأزهر تحت عنوان “فضل ذكر الله تعالى” حيث أشار إلى أن آيات الحج في القرآن الكريم ترمز إلى أهمية ذكر الله، مما يعكس المكانة الرفيعة للذاكرين لله سبحانه وتعالى.

كما استشهد بآية “وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ” [البقرة: ٢٠٣]، مما يعزز أهمية الذكر في الأوقات المباركة

وفي سياق حديثه عن مواسم الطاعات التي تختم العام الهجري، أشار خطيب الجامع الأزهر إلى فضل الله تعالى على أمة الإسلام بتمكينها من هذه المواسم العظيمة، حيث تبدأ بعشر ذي الحجة التي أقسم الله بها، حيث إن العمل الصالح في هذه الأيام يكون أحب إلى الله، وتمتد هذه الطاعات عبر شعائر الأضحية والذكر والشكر.

وأوضح أن هذه الأيام المباركة تجمع بين العديد من العبادات كالحج ووقوف بعرفة وذكر الله والأضاحي والصدقات، وصولًا إلى أيام الأكل والشرب والذكر والشكر، مما يبرز أهمية هذه الأيام في تجميع رؤوس العبادات من توحيد وصلاة وصيام وصدقة.

وفي سياق الحديث عن العبادات كمنهج لإصلاح الإنسان والمجتمع، أكد الدكتور حسن الصغير أن الصلاة ليست مجرد توجه نحو القبلة، بل هي عبادة تعزز قيم الأمانة والإتقان وتحث على العمل الصالح وتنهى عن المعاصي.

وأضاف أن الصيام يمثل مدرسة إيمانية تهدف إلى تربية النفس على التقوى والتوبة والابتعاد عن المحرمات، بينما الحج لا يقتصر على أداء المناسك بل يمثل فرصة لتجديد الإيمان وإصلاح حال الأمة وتحقيق مفهوم الاستخلاف في الأرض.

وشدد خطيب الجامع الأزهر على أن شريعة الإسلام تقوم على العمل الصالح، مؤكدًا على أن الأقوال في الشريعة لا بد أن يصدقها العمل، مما يجعل من الضروري فهم المقاصد الشرعية للعبادات لتنعكس آثارها على السلوك والأخلاق والمعاملات.

ودعا المسلمين إلى استغلال مواسم الطاعات والنفحات الإيمانية لتصحيح المسار والرجوع إلى الله بصدق، واستثمار هذه الأيام المباركة في إصلاح النفس والمجتمع.

وفي ختام الخطبة، دعا الدكتور حسن الصغير الله تعالى أن يتقبل من الحجيج حجهم ومن المسلمين طاعاتهم وأن يجدد الإيمان في القلوب بالمغفرة والرحمة، مؤكدًا أن الهدف الحقيقي من هذه العبادات هو إصلاح الدين والدنيا معًا.