ابتكر فريق من الباحثين في جامعة ولاية بنسلفانيا تقنية صوتية متقدمة تتيح الاستماع إلى الموسيقى دون الحاجة إلى سماعات رأس، حيث تركز الصوت داخل منطقة محددة بدقة عالية مما يعزز تجربة الاستماع مع تقليل الضوضاء المحيطة، وقد نُشرت تفاصيل هذا الابتكار في مجلة IEEE Transactions on Ultrasonics، حيث تعتمد التقنية على استخدام طبقة صوتية فائقة مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، تقوم بتوجيه الصوت من السماعة إلى نقطة معينة بدقة، مما يحافظ على جودة الصوت داخل المنطقة المستهدفة بينما ينخفض مستواه بشكل ملحوظ خارجها، وفقاً لموقع hayka الروسي.

مشكلات الأنظمة التقليدية

تعاني الأنظمة الصوتية الاتجاهية الحالية، مثل مكبرات الصوت ذات الرنان البارامترى، من قيود متعددة، فرغم قدرتها على إنتاج حزمة صوتية ضيقة، إلا أن الصوت ينعكس في أرجاء الغرفة عند اصطدامه بالأسطح، مما يؤدي إلى إزعاج المحيطين، كما تواجه هذه الأنظمة صعوبة في إعادة إنتاج الترددات المنخفضة، مما يؤثر سلباً على تجربة الاستماع إلى الموسيقى التي تحتوي على نغمات جهورية قوية.

دور الأسطح الفوقية

يعتقد الباحثون أن الأسطح الفوقية الصوتية قد تمثل حلاً لهذه التحديات، حيث تتكون هذه الأسطح من مواد متخصصة ذات بنى دقيقة تتحكم في الموجات الصوتية، ويتم تصنيعها باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وتعمل هذه الأسطح مثل العدسات، حيث تعدل الموجات الصوتية لتتجمع في نقطة مركزية، مما يخلق منطقة صوتية نقية ومحددة للغاية، وتركز التقنية الجديدة الصوت داخل مساحة صغيرة جداً، يبلغ قطرها أكثر قليلاً من بوصة واحدة وارتفاعها أقل من ربع بوصة، أي بحجم قطعة علكة تقريباً، وخلال الاختبارات، سجلت أجهزة القياس صوتاً واضحاً وعالي الجودة داخل منطقة التركيز، بينما انخفض مستوى الصوت بمقدار 50 ديسيبل على بعد 5 سنتيمترات فقط.

استخدامات مستقبلية واسعة

تمكن التقنية الجديدة من إعادة إنتاج الترددات حتى 38 هرتز، وهي من أدنى نطاقات التردد التي تستطيع الأذن البشرية سماعها، ويشير مطوروها إلى إمكانية استخدامها في مجالات تتطلب قدراً عالياً من الخصوصية، مثل أجهزة الصراف الآلي وآلات بيع التذاكر وشاشات العرض داخل المتاجر ووسائل النقل العام، كما أكد الباحثون على سهولة تصنيع هذا الحل، حيث يمكن إنتاجه بكميات كبيرة باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد أو من خلال قوالب بلاستيكية.