في حديثه الأخير، أعرب الممثل الأمريكي كيفن سبيسي عن تفاؤله بإمكانية استعادة مسيرته المهنية في هوليوود، مشيرًا إلى شعوره بزيادة الترحيب داخل صناعة السينما مقارنةً بالسنوات الماضية التي شهدت تراجع حضوره الفني بسبب اتهامات بسوء السلوك الجنسي.
كيفن سبيسي
سبيسي: الأمور تسير في الاتجاه الذي كنا نأمله
وخلال ظهوره في برنامج البودكاست Club Random الذي يقدمه بيل ماهر، أكد سبيسي البالغ من العمر 66 عامًا أن وضعه داخل الصناعة أصبح أفضل مما كان عليه سابقًا، حيث أشار إلى أن الأمور تتحرك في الاتجاه الذي كان يأمل أن تصل إليه، مما يعكس تحسن نظرته لمستقبله المهني في هوليوود، وفقًا لما نشره موقع geo.tv.
الإشارة إلى نتائج القضايا القانونية
واعتبر سبيسي أن النتائج التي حققها في المحاكم تمثل عاملاً أساسيًا في تغيير نظرة البعض إليه، حيث لم ينكر وجود أخطاء أو تصرفات مثيرة للجدل، لكنه رفض تصوير القضية على أنها أزمة بالحجم الذي تم تداوله، معترفًا بمحاولاته التقرب من عدد من الرجال في مراحل مختلفة من حياته.
بيل ماهر: بعض الاتهامات بدت مقنعة
من جانبه، لم يبدِ بيل ماهر دعماً كاملاً لسبيسي، إذ أشار إلى أن بعض الاتهامات التي وُجهت إليه كانت ذات مصداقية، حيث اعتبر أن كثرة الاتهامات تجعل من الصعب تجاهلها بالكامل، كما اعتبر أن سبيسي كان يستحق قدراً من العقاب، لكنه أضاف أن الممثل دفع ثمناً كبيراً على مدار السنوات الماضية.
9 سنوات ربما تكون كافية
ورد سبيسي بالقول إنه يشعر اليوم بحرية أكبر مما كان عليه سابقًا، مؤكدًا أن اطلاع الناس على تفاصيل القضايا والأحكام القضائية ساهم في تغيير بعض الآراء تجاهه، حيث أضاف أن هناك من بات يرى أن نحو تسع سنوات من التداعيات المهنية والاجتماعية قد تكون فترة كافية لما حدث، مشبهًا وضعه الحالي بلاعب رياضي تم إيقافه لفترة محددة قبل السماح له بالعودة إلى المنافسات، معتبراً أن النجاح والقدرة على تقديم أداء قوي قد يدفعان الجمهور والصناعة إلى منحه فرصة جديدة.
خلفية الاتهامات والقضايا
بدأت الاتهامات الموجهة إلى سبيسي بالظهور أواخر عام 2017 عندما اتهمه الممثل أنتوني راب بمحاولة القيام بتصرف جنسي غير مرغوب فيه عندما كان راب في الرابعة عشرة من عمره، وفي عام 2022 قضت هيئة محلفين اتحادية بعدم مسؤوليته القانونية في الدعوى المدنية التي رفعها راب، كما برأته هيئة محلفين في لندن عام 2023 من تسع تهم تتعلق بجرائم جنسية مزعومة تعود إلى الفترة بين عامي 2001 و2013، وفي مارس الماضي تم التوصل إلى تسوية خارج المحكمة مع ثلاثة رجال كانوا قد اتهموه بالاعتداء الجنسي خلال الفترة نفسها، بينما واصل سبيسي نفي جميع الاتهامات الموجهة إليه.
تداعيات على مسيرته الفنية
في ذروة الأزمة، خسر سبيسي دوره في مسلسل House of Cards الذي أنتجته Netflix، كما تم استبعاده من فيلم All the Money in the World للمخرج ريدلي سكوت واستبداله بممثل آخر، ورغم تصريحاته المتفائلة، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هوليوود مستعدة بالكامل لاحتضان عودته، إلا أن سبيسي يبدو مقتنعًا بأن المواقف بدأت تتغير تدريجياً لصالحه.

