في ذكرى رحيل الفنانة منى “إلين”، نسترجع سيرة فنانة تركت بصمة هادئة في السينما المصرية خلال أربعينيات وخمسينيات القرن العشرين، حيث اختارت الابتعاد عن الأضواء في وقت مبكر بعد مسيرة فنية قصيرة لكنها مؤثرة في بعض الأدوار الثانوية التي قدمتها.

 

مسيرة الفنانة منى 

ترجع أصول الفنانة الراحلة إلى لبنان، فهي ابنة المنتجة والفنانة الكبيرة آسيا داغر، التي كانت من أبرز رائدات الإنتاج السينمائي في مصر، وقد وُلدت “إلين” في بيئة فنية ساعدتها على الالتحاق بالتمثيل في سن مبكرة، حيث ظهرت في عدد من الأفلام التي عُرفت خلال تلك الفترة بطابعها الاجتماعي والرومانسي.

قدمت منى أدوارًا مساعدة في عدد من الأعمال، وغالبًا ما انحصرت شخصياتها في صورة الفتاة الأرستقراطية أو الهادئة التي تدور حولها صراعات عاطفية، وهو ما جعل حضورها ثابتًا من حيث الشكل، وإن لم يمنحها فرصًا كبيرة للتنوع الفني أو البطولة المطلقة.

 

أبرز أعمالها 

من أبرز أفلامها التي شاركت فيها: أما جنان، هذا جناه أبي، القلب له واحد، الجيل الجديد، وشاطئ الغرا، إلى جانب أعمال أخرى امتدت حتى منتصف القرن الماضي، قبل أن تتراجع مشاركاتها تدريجيًا

في منتصف الخمسينيات، تزوجت من المحامي علي منصور، وهو ما شكل نقطة تحول كبيرة في حياتها، حيث ابتعدت بعدها عن السينما، وأعلنت اعتزالها الفن، وتُروى بعض التفاصيل المتداولة عن هذه المرحلة، ومنها أنها اعتنقت الإسلام بعد زواجها، ثم اختارت حياتها بعيدًا عن الوسط الفني.

بعد الاعتزال، عاشت الفنانة حياة أسرية مستقرة في القاهرة، وأنجبت عددًا من الأبناء، وابتعدت تمامًا عن الأضواء والإنتاج الفني، وقد توفيت الفنانة منى في القاهرة عام 2000 عن عمر ناهز 77 عامًا.