تحويلات المصريين بالخارج أحد أهم مصادر الدخل القومي؛ حيث أكد المهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الاستثمار في رأس المال البشري يُعدُّ الركيزة الأساسية لأي تنمية اقتصادية واجتماعية ناجحة، مشيرا إلى أن الإنسان هو المحور الرئيسي لعملية التنمية، وهو القادر على تحويل التحديات إلى فرص، والموارد إلى ثروات
جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات إطلاق مبادرة CIRA Care للاقتصاد الرعائي، والتي تستهدف زيادة الوعي نحو أهمية الاستثمار في رأس المال البشري، وذلك بحضور الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، والسيد محمد جبران وزير العمل، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي.
تحويلات المصريين العاملين بالخارج
وأكد «الخطيب» أن المصريين بالخارج يسهمون في اقتصاد الدول التي يعملون بها، كما يسهمون بشكل مباشر ومهم وكبير في اقتصاد مصر من خلال تحويلاتهم المالية، مشيرا إلى أنه في عامي 2021/2020 و 2022 /2021وصلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى حوالي 23 مليار دولار سنويًا.
اقرأ أيضًا:
وأشار الوزير أنه رغم بعض التحديات التي واجهتها مصر في العام التالي من مشاكل متعلقة بسعر الصرف، إلا أن الإجراءات الإصلاحية التي تمت في مارس 2024 ساعدت على تحقيق قفزات كبيرة، مشيرا إلى أنه خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي 2024 ، شهدت التحويلات ارتفاعا بنسبة 45.3%، لتصل إلى نحو 23.7 مليار دولار مقارنة بنحو 16.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، حيث تعد مصر من أول 7 دول في العالم في تحويلات العاملين بالخارج.
وأشار «الخطيب» إلى إمكانية مضاعفة هذه الأرقام في السنوات القادمة، حيث تمتلك مصر الموارد البشرية الماهرة والمطلوبة عالميا، والتي تؤهلها لتحقيق قفزات أكبر في هذا المجال، لافتا إلى أن مصر لديها كل المقومات لمضاعفة معدلات تحويلات العاملين بالخارج خاصة مع وجود كوادر مصرية مؤهلة وقادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.
قفزات تنموية غير مسبوقة
وأضاف «الخطيب» أن مصر بفضل ثروتها البشرية الهائلة، تمتلك كافة المقومات لتحقيق قفزات تنموية غير مسبوقة حيث يبلغ عدد القوى العاملة الماهرة نحو 31 مليون مصري، وهي قوة عاملة شابة، متعلمة وطموحة، مشيرا إلى أن الأجور في مصر تعتبر تنافسية جدا مقارنة بالعديد من الدول الأخرى، مما يجعل من مصر سوقا مثاليا للمستثمرين الباحثين عن إنتاجية عالية بتكلفة معقولة، ويجعل الكوادر المصرية الخيار الأول للعديد من الأسواق العالمية.
اقرأ أيضًا:
ونوه الوزير بأن الدول التي أدركت أهمية الاستثمار في رأس المال البشري، ووضعته على رأس أولوياتها، نجحت في تحقيق قفزات تنموية غير مسبوقة، مشيرا إلى إيمان الدولة بأن رأس المال البشري هو الثروة الحقيقية التي يجب الاستثمار فيها.
وأوضح «الخطيب» أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2025 /2024جاءت لتضع دعم قطاع التنمية البشرية والاجتماعية على رأس أولوياتها، حيث يستحوذ هذا القطاع على 42 % من الاستثمارات الحكومية؛ مما يعكس إدراك الدولة لأهمية بناء الإنسان المصري، وتأهيله ليكون قادرا على المنافسة في الأسواق العالمية.
تصدير العمالة المصرية الماهرة
ولفت الوزير أن ملف العاملين بالخارج يأتي في صلب اهتمامات الدولة، حيث يمثل تصدير العمالة المصرية الماهرة إلى الخارج مصدرا للدخل ووسيلة لتعزيز مكانة مصر على الخريطة العالمية، مشيرا إلى أن المصريين العاملين بالخارج هم سفراء لبلدنا، يحملون معهم سمعة مصر الطيبة وإمكانياتها الكبيرة، حيث إنه وفقا لأحدث التقارير، يتجاوز عدد المصريين العاملين بالخارج 5 ملايين شخص، موزعين في مختلف دول العالم، خاصة في منطقة الخليج العربي.
اقرأ أيضًا:
ولفت الوزير إلى أن ملف التنمية البشرية يحظى باهتمام بالغ من القيادة السياسية، ووفق لأجندة مصر للتنمية المستدامة 2030 فإن بناء الإنسان المصري وتعزيز رفاهيته هو أحد أهم محاور عمل برنامج الحكومة المصرية “معا نبني مستقبلا مستداما”، مشيرا إلى أن الدولة وضعت رؤية استراتيجية لبناء الإنسان المصري، مؤكدة دوره كمحور رئيسي في التنمية الشاملة حيث تتضمن هذه الرؤية قطاعات الصحة والتعليم، وتطوير المؤسسات لبناء القدرات، وسياسات لبناء جيل واع وقادر على القيادة، كما تشمل تحسين البيئة لتحقيق التنمية المستدامة، حيث تم تضمين هذا المحور في عدة أهداف استراتيجية، منها برامج فرعية تستهدف خلق تعليم أفضل يسهم في توفير وظائف المستقبل، من خلال رفع كفاءة النظام التعليمي وتطوير المناهج، والارتقاء بمنظومة التعليم الفني والمهني.
تطوير نظام صحي شامل ومتطور
وأكد أن هذه الرؤية تشمل أيضا تطوير نظام صحي شامل ومتطور، وتفعيل التحول الرقمي في مجال الرعاية الصحية وتوفير العمل اللائق للجميع من خلال رفع مهارات العمالة المصرية، وتطوير منظومة للتدريب التقني والفني، وتيسير عملية التوظيف، والتوسع في مجال ريادة الأعمال ودعم المهنيين المستقلين، بالإضافة إلى تحسين أوضاع العمالة المصرية بالخارج، بهدف ضمان حياة كريمة لجميع المصريين والارتقاء برأس المال البشري للشباب.
اقرأ أيضًا:
ولفت «الخطيب» إلى أن مصر تضع ضمن أجندتها الإصلاحية وخطة عملها حتى عام 2027 العديد من المستهدفات في هذا المجال تشمل النزول بمعدل البطالة ليصل إلى 6.5 %، والاهتمام بالتعليم الفني والتكنولوجي من خلال تطوير المدارس والمعاهد الفنية لتواكب احتياجات الأسواق الدولية، وإطلاق العديد من برامج التدريب الفني والمهني، حيث من المستهدف أن يصل إجمالي عدد المدارس الثانوية الفنية إلى 1243 مدرسة، وعدد المدارس التكنولوجية التطبيقية إلى 100 مدرسة.
وأوضح الوزير أنه من المستهدف أيضا تطوير القطاع الصحي حيث وضعت مصر عدة أهداف، منها أن تصل نسبة تغطية التأمين الصحي للسكان إلى 85% وأن تصل قيمة الصادرات المصرية من الدواء والمنتجات الطبية إلى 2 مليار دولار.
قد يهمك أيضاً :-
- لأول مرة منذ اندلاع الحرب.. بنك السودان المركزي يباشر عمله في الخرطوم
- 10000 ميجاوات من الطاقة المتجددة مستهدف مصر لشبكة الكهرباء 2025
- بتروجيت وإنبي تفوزان بأكبر عقد في تاريخ تعاون أدنوك للغاز بـ1.24 مليار دولار
- مصر تبدأ تنفيذ مشروع كوم أمبو الخضراء وتحلم بصحراء منتجة
- صادرات مصر من الورق ومواد الطباعة والتغليف ترتفع إلى مليار دولار خلال 2024
التعليقات