مصر تدعو سوريا للقيام بإجراءات ملموسة لاستعادة الثقة بين البلدين

السفير محمد العرابي.

تحدث السفير محمد العرابي، وزير الخارجية المصري الأسبق، عن معايير السياسة الخارجية لمصر تجاه سوريا، مشددًا على أن مصر تتبنى سياسة توازن استراتيجي، حيث تسعى لبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل، وليس لمجرد التواجد في العواصم.

وفي حديثه عبر بودكاست “من أرض الكنانة” مع محمد فتحي، على منصة “مزيج”، أوضح العرابي أن تحركات مصر ليست عشوائية، بل تستند إلى تقييم دقيق للوضع الحالي.

كما أشار إلى أن الجهود الأولية التي قامت بها القاهرة مع دمشق لم تؤدِّ بعد إلى تغييرات كبيرة، مما يستدعي استجابة عملية من الجانب السوري تتجاوز التصريحات الدبلوماسية، لتتضمن خطوات ملموسة تزيل المخاوف الأمنية المصرية.

العلاقات مع التنظيمات الإرهابية في سوريا

سلط العرابي الضوء على التحديات الأمنية، مؤكدًا أن وجود عناصر متطرفة مرتبطة بتنظيمات إرهابية داخل سوريا يمثل العقبة الأكبر، مشيرًا إلى أن مصر لن تقبل بمعالجات سطحية، مثل تغيير الأسماء أو تمويه الهويات، فالشروط المصرية واضحة ولا تحتمل التأويل.

وأكد أن المطلوب من دمشق هو اتخاذ خطوات هيكلية تضمن خلو مؤسساتها من عناصر تهدد الأمن القومي المصري، موضحًا أن بناء الثقة يتطلب إجراءات تطهير حقيقية تنهي الارتباطات المشبوهة، وهو ما يمثل اختبارًا حقيقيًا لجدية الجانب السوري في تحسين العلاقات مع مصر.

وشدد العرابي على أن مصر تمتلك إرثًا استراتيجيًا يجعلها قادرة على مواجهة الضغوط، حيث تتعامل مع الملف السوري من منطلق كونها لاعبًا رئيسيًا في المنطقة، ولا تسعى للتبعية، بل تعمل على ضبط العلاقات وفق مصالح أمنية وقومية راسخة.

في ختام حديثه، أكد أن الكرة الآن في ملعب القيادة السورية، التي يجب أن تدرك أن مصر تمثل “الظهير القوي” الذي تحتاجه سوريا، بشرط أن يكون التقارب مبنيًا على أساس أمني قوي، بعيدًا عن التوازنات الهشة، وأن يبدأ هذا التقارب عند تحويل النوايا إلى أفعال ملموسة تنهي ملفات الماضي المتعلقة بالأمن المصري.

فيديو قد يعجبك.

أضف تعليق