في خطوة جديدة، أصدرت وزارة الري والموارد المائية بيانًا توضيحيًا حول ما تم تداوله مؤخرًا عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن أعمال الإزالة المتعلقة بالمنشآت المملوكة لأكمل قرطام، والتي تقع على نهر النيل في منطقة أبو النمرس بالجيزة.
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تطبيق القانون لحماية مجرى نهر النيل وأملاك الدولة العامة، دون أي تمييز بين الحالات المختلفة.
نص البيان كما يلي:
١- أظهرت نتائج الرفع المساحي التي أجرتها الهيئة المصرية العامة للمساحة، بالإضافة إلى بحث الملكية من قبل الشهر العقاري، أن المساحة المتداخلة تصل إلى حوالي ٢٣٥٠٠ م٢، أي أكثر من خمسة أفدنة ونصف.
٢- تشير النتائج إلى أن مساحة أراضي أملاك الدولة المتعدى عليها، والتي لا تعود ملكيتها للمذكور، تتجاوز ١٤٠٠٠ م²، ما يمثل نحو ٦٠% من المساحة الإجمالية، مقسمة إلى:
* مسطح ردم داخل مجرى نهر النيل بمساحة حوالي ١١٣٩٠ م².
* مسطح تعدٍ على الأملاك العامة لجسر شبرامنت يزيد عن ٢٧٠٠ م².
٣- أظهرت المعطيات أن صاحب الشأن يمتلك منشأتين، تقع أجزاء كبيرة منهما على مسطحات الردم داخل مجرى النهر، مما يعد مخالفة واضحة للقانون.
بالإضافة إلى ذلك، تقع أجزاء من المباني داخل حدود القطاع المائي للنهر، فيما تقع الأجزاء الأخرى ضمن المناطق المحظور فيها إقامة منشآت ثابتة، سواء كانت ملكية عامة أو خاصة، وفقًا للقانون.
٤- أوضحت الوزارة أن البيانات المساحية ونتائج بحث الملكية لا تمس الحقوق القانونية الثابتة خارج نطاق المخالفات، حيث تركز الإجراءات على الأجزاء المتداخلة مع مجرى النهر أو أملاك الدولة العامة.
٥- طلب الممثل القانوني لصاحب الشأن إيقاف أعمال الإزالة، حيث أبدى استعداده لتنفيذها على نفقته الخاصة، وقد استجابت الوزارة ومنحته مهلة حتى نهاية مايو، إلا أنه لم يتم تنفيذ أي أعمال خلال تلك الفترة، مما أدى لتداول الأمر عبر مقاطع مصورة بشكل غير قانوني. بعد انتهاء المهلة، ستستأنف الوزارة أعمال الإزالة.
٦- تأتي هذه الأعمال في إطار تنفيذ قرارات لجنة تصويب التواجدات، وبموجب قانون الموارد المائية والري رقم ١٤٧ لعام ٢٠٢١، مستندة إلى أسس فنية وقانونية دون أي اعتبارات شخصية أو سياسية.
٧- القانون يضمن للجميع الحق في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد ما يرونه غير صحيح، وهو ما قام به صاحب الشأن من خلال رفع دعاوى قضائية، حيث تتعامل الوزارة مع الأمر وفق المسارات القانونية المتاحة.
٨- تجرى إزالة التعديات والمخالفات وفقًا لقانون الموارد المائية والري، دون تمييز بين الحالات، بغض النظر عن طبيعة المنشأة أو قيمتها.
فالمعيار الأساسي هو حماية نهر النيل وصون المال العام، وليس صفة المخالف أو قدرته المالية. قبول الإبقاء على منشأة مخالفة لمجرد ارتفاع تكلفتها سيفتح باب الاستثناءات، مما يؤثر على مبدأ المساواة أمام القانون.
٩- الدولة تنظر إلى نهر النيل كحق عام لكل المواطنين، وكل إزالة تتم لا تستهدف شخصًا بعينه، بل تهدف لاسترداد حق المصريين في نهر آمن ومفتوح.
١٠- استمرار التعديات يؤثر سلبًا على جودة المياه وكفاءة المجرى، مما يستدعي مواصلة جهود الدولة لإزالة هذه التعديات.
١١- وزارة الري تواصل حملات إزالة التعديات على نهر النيل بالتنسيق مع الجهات المختصة، لضمان تدفق المياه بشكل طبيعي وحماية حق المواطنين.
كما تستمر الوزارة في تنفيذ المشروع القومي لضبط نهر النيل، من خلال أعمال الرفع المساحي وإعداد قواعد بيانات دقيقة لأملاك الدولة، مما يسهم في إزالة جميع التعديات، حيث بلغ عدد حالات الإزالة حوالي ٨٠٠ حالة حتى الآن.
١٢- الوزارة تؤكد أن الاعتداء على المال العام لا يسقط بالتقادم، وجميع أجهزة الدولة ملتزمة بفرض سيادة القانون لحماية نهر النيل باعتباره ملكًا عامًا.