شهدت القاهرة اليوم منتدى الأعمال المصري الفنلندي، حيث حضر الفعالية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين من كلا البلدين.
في كلمته الافتتاحية، رحب مدبولي بالرئيس الفنلندي والحضور، مشيرًا إلى أن هذا اللقاء يعكس عمق العلاقات الاقتصادية والصداقة المتينة بين مصر وفنلندا.
كما أكد رئيس الوزراء على أن البلدين يتشاركان رؤية قائمة على الابتكار والنمو المستدام، رغم اختلاف الموقع الجغرافي، حيث تجمعهما طموحات مشتركة.
وأشار إلى أن فنلندا تُعتبر رائدة عالميًا في مجالات التحول الرقمي والتعليم والتكنولوجيا الخضراء، بينما تمثل مصر نقطة انطلاق استراتيجية إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، مستفيدة من قاعدة سكانية شابة ومشروعات تطوير بنية تحتية واسعة.
وأوضح مدبولي أن الحكومة المصرية قامت بإصلاحات هيكلية هامة في السنوات الأخيرة، تهدف إلى إنشاء بيئة استثمارية مرنة، تشمل تحديث التشريعات المتعلقة بحماية الاستثمارات وتبسيط إجراءات تأسيس الشركات، بالإضافة إلى تطوير بنية تحتية متقدمة مثل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تقدم حوافز جذابة للشركات الفنلندية.
وخلال حديثه، دعا مدبولي الشركاء الفنلنديين لاستكشاف فرص التعاون في مجالات التحول الرقمي وتكنولوجيا المعلومات، مشددًا على أهمية الاستفادة من خبرات فنلندا في تقنيات الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي لدعم استراتيجية “مصر الرقمية”، بالإضافة إلى التعاون في مجالات الطاقة النظيفة والمياه، مثل مشروعات الهيدروجين الأخضر وتحلية المياه.
كما تطرق رئيس الوزراء إلى فرص التعاون في التعليم والرعاية الصحية، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من النموذج التعليمي الفنلندي والتقنيات الطبية الحديثة لتعزيز رأس المال البشري، وكذلك في قطاع التصنيع من خلال مشروعات مشتركة تستفيد من العمالة المصرية والاتفاقيات التجارية.
وأكد مدبولي التزام الحكومة المصرية بأن تكون شريكًا حقيقيًا للمستثمرين، مشددًا على أهمية الاستماع للتحديات والعمل على حلها لضمان نجاح الاستثمارات.
وفي ختام كلمته، عبر رئيس الوزراء عن تطلعه لأن تسهم زيارة الرئيس الفنلندي في تعزيز العلاقات الثنائية وفتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين، بما يحقق مستقبلًا مزدهرًا.
حضر المنتدى من الجانب المصري محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار، والمهندس محمد الجوسقي، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار، بينما مثل الجانب الفنلندي تيمو ياتينين، نائب وزير الشئون الاقتصادية، ويارنو سيريال، نائب وزير الخارجية للتجارة الدولية، وريكا إيلا، سفيرة فنلندا في مصر.