العصر الفاطمي.
تعد الأعياد في العصر الفاطمي بمصر تجسيدًا للفرح والاحتفال، حيث كانت تُعتبر مناسبات رسمية تتسم بالبذخ والتنظيم، وكان عيد الأضحى يُعرف بـ”عيد النحر” ويحتوي على طقوس لا تزال موجودة حتى اليوم.
مواكب احتفالية أمام “باب النصر”
تبدأ الاحتفالات في صباح يوم النحر بخروج الخليفة في موكب مهيب عبر شوارع القاهرة، حيث يرتدي ملابس فاخرة ويحيط به كبار رجال الدولة، مما يضفي جوًا احتفاليًا خاصًا.
تُقام صلاة العيد في ساحة واسعة أمام “باب النصر”، حيث يخرج الإمام من باب خاص يُعرف بـ”باب العيد”، وكان يتم وضع لوحة أمامه مكتوب عليها آيات القرآن التي سيقرأها، لتجنب أي خطأ.
آلاف الأضاحي في “دار النحر”
أنشأ الفاطميون “دار النحر” لتكون مركزًا لذبح الأضاحي، حيث كانت تُذبح آلاف الأضاحي، وكان الخليفة “العزيز بالله” من أوائل من رسخ هذه العادة، حيث لم تقتصر الذبائح على القصر بل كانت تُوزع على الوزراء والشعب.
أصول “العيدية” وتوزيع الأموال
تعود أصول “العيدية” إلى العصر الفاطمي، حيث كان يتم توزيع الدراهم والدنانير والملابس على الفقراء وقراء القرآن والأطفال، مما يُدخل البهجة إلى قلوبهم.
كان الخليفة يظهر من شرفات القصر وينثر الأموال على الحشود، مما يعكس روح الكرم والاحتفاء بالعيد.
زينة و”فتة” وعادات مستمرة
مع اقتراب ليلة العيد، كانت الشوارع تُزين، وكانت الموائد ترتبط بطبق “الفتة” مع لحوم الأضاحي، وهي عادة لا تزال قائمة حتى اليوم.
كما كانت الزيارات الرسمية والاجتماعية جزءًا من طقوس العيد، حيث كان يُفتح “باب الذهب” في قصر الخليفة لاستقبال المهنئين، مما يعكس أجواء الاحتفال في الدولة الفاطمية.
فيديو قد يعجبك.