الدكتور أشرف فتحي.
صرح الدكتور أشرف فتحي، أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة القاهرة، بأن الأرقام الأخيرة من البنك الإفريقي للتنمية تشير إلى تراجع معدل نمو القارة من 4.14% إلى 4%، وهو ما يعكس تأثيرات هيكلية عميقة ناجمة عن الاضطرابات الجيوسياسية الحالية.
وأوضح “فتحي” في حديثه عبر قناة “إكسترا نيوز”، أن التأثيرات السلبية طالت 54 دولة إفريقية، خاصة في منطقة جنوب الصحراء الكبرى.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على النمو الإفريقي
أشار إلى أن هذه التغيرات تعود إلى تداعيات الصراعات في الشرق الأوسط، مما أثر بشكل كبير على سلاسل توريد الطاقة والأسمدة، مما أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم في القارة إلى 10.4%، وهو ما أثر سلبًا على مستويات المعيشة والإنفاق على مشروعات البنية التحتية.
على الرغم من ذلك، أضاف الخبير الاقتصادي أن هناك جوانب إيجابية؛ حيث تمكنت 22 دولة إفريقية من الحفاظ على نمو قوي بلغ حوالي 5.5%، مدعومة بتدفق الاستثمارات في البنية التحتية وتحفيز القطاعات الإنتاجية.
كما أشار إلى أن القارة تمتلك ثروة مالية ضخمة تقدر بنحو 4 تريليونات دولار، لا تزال تبحث عن فرص استثمارية مناسبة.
وأكد أن هذه السيولة تمثل دافعًا كبيرًا لتعزيز التنمية، بشرط تحسين مستويات الحوكمة الإدارية وتطوير آليات الوساطة المالية لتقليل المخاطر أمام المستثمرين.
رغم أن الاقتصاد الإفريقي حساس تجاه الصدمات العالمية، إلا أن القارة لا تزال تحتفظ بمكانتها كواحدة من أسرع المناطق نموًا في العالم.
وشدد على أن التحدي الرئيسي اليوم هو قدرة الدول الإفريقية على إدارة مواردها بذكاء لتحقيق تنمية مستدامة في ظل الظروف العالمية المتوترة.