أزمة مضيق هرمز.
كشف الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، عن وجود مسودة اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران، تنتظر موافقة الرئيس الأمريكي، مشيرًا إلى أن البنود الرئيسية تشمل فتح مضيق هرمز، ورفع الحظر عن الموانئ الإيرانية، وإزالة الألغام خلال شهر، بالإضافة إلى تخفيف العقوبات بشكل تدريجي مع الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة تصل قيمتها إلى 20 مليار دولار
وأوضح “تركي” خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية “إكسترا نيوز”، أن القضايا الأكثر تعقيدًا تتعلق بملف تخصيب اليورانيوم، حيث تتراوح كمية اليورانيوم المخصب بين 400 و450 جرامًا، مؤكدًا أن إيران تتمسك بحقها السيادي في عمليات التخصيب، بينما تطالب واشنطن بتسليم هذه المواد أو تدميرها تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشددًا على أن هذه القضايا ستخضع لمفاوضات تمتد على مدى 60 يومًا.
الحرب الحالية تحولت إلى “حرب هجينة”
أضاف أستاذ العلوم السياسية أن الصراع الحالي لم يعد تقليديًا، بل تحول إلى ما يُعرف بـ”الحرب الهجينة”، حيث يتم استخدام الطائرات المسيّرة وتقنيات الذكاء الاصطناعي لاستهداف القواعد العسكرية، موضحًا أن هذا التطور أظهر قدرات جديدة لدى إيران والدول الأخرى في المنطقة، مما يعكس تغير طبيعة الصراع.
وأشار إسماعيل تركي إلى أن الولايات المتحدة لم تنجح في تشكيل تحالف دولي لمهاجمة إيران أو السيطرة على مضيق هرمز، مشددًا على أن فقدان الثقة في السياسات الأمريكية كان سببًا رئيسيًا في ذلك، بالإضافة إلى التجارب السابقة في العراق وأفغانستان التي جعلت العديد من الدول أكثر حذرًا في الانخراط في مواجهات جديدة.
كما أكد أن الحرب الروسية – الأوكرانية ساهمت في زيادة الحذر الأوروبي، إذ أصبحت أوروبا أكثر تحفظًا في دعم أي مواجهة جديدة في الشرق الأوسط، نظرًا لتداعيات الحرب على أمن الطاقة والاقتصاد الأوروبي، مما جعل الموقف الدولي أكثر تعقيدًا
وشدد الدكتور إسماعيل تركي على أن المشهد الحالي يعكس توازنات دقيقة بين القوى الكبرى، مشيرًا إلى أن أي اتفاق محتمل سيظل هشًا ما لم يتم التوصل إلى حلول جذرية لملفات اليورانيوم والعقوبات، وأن استمرار حالة الغموض قد يطيل أمد الأزمة ويزيد من المخاطر الإقليمية والدولية.
اقرأ أيضًا:
أستاذ علوم سياسية: تصريحات ترامب حول إيران “مغازلة” لأسواق الطاقة
هل سقوط إيران بداية إخضاع الشرق الأوسط؟.. توفيق عكاشة يرد.