31 مايو 2026 05:51 صباحًا
|
آخر تحديث:
31 مايو 06:04 2026
تسعى الصين إلى توسيع نطاق استخدام اليوان الرقمي من خلال تقديم حوافز للبنوك وتطبيقات محلية وعبر الحدود، مما يعكس استراتيجيتها الرامية إلى تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي وتعزيز التجارة الدولية، كما تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الشفافية المالية وتقليل الاحتيال في مختلف القطاعات.
تشير التقارير إلى أن بنك الشعب الصيني يعمل على زيادة استخدام اليوان الرقمي في المعاملات المحلية والدولية، مما يضع الصين في مسار مختلف عن الولايات المتحدة نحو تشكيل مستقبل النقد، ويشمل ذلك تقديم حوافز سياسية للبنوك لتوسيع تداول هذه العملة في مجالات متنوعة، مثل جوائز اليانصيب ورسوم الكهرباء الخضراء.
ويُضغط على البنوك لتعزيز استخدام اليوان الرقمي في المعاملات عبر الحدود، خاصة في إطار مبادرة الحزام والطريق، حيث تتنافس المؤسسات المالية لتطوير وسائل مثل القروض وخطابات الاعتماد والسندات.
يختلف رهان الصين على اليوان الرقمي بشكل كبير عن نهج الولايات المتحدة، حيث اعتمدت الأخيرة على العملات المشفرة المستقرة بينما حظرت تداول العملات الرقمية للبنك المركزي محليًا، وقد أشار بعض الخبراء إلى أن أحد الأسباب وراء هذه الخطوة هو الرغبة في تقليل الاعتماد على نظام المدفوعات العالمي الذي تهيمن عليه المؤسسات الغربية.
ويعتبر اليوان الرقمي دعامة تكنولوجية تساهم في ضمان استمرار تدفقات التجارة الدولية للصين، مع الأخذ في الاعتبار المخاطر الجيوسياسية المحتملة، حيث تسلط التقارير الضوء على أوجه القلق المتعلقة بعدم الاستقرار العالمي نتيجة النزاعات في الشرق الأوسط.
أوضحت شركة تشاينا سيكيوريتيز في تقرير لها أن الصراعات الحالية تكشف عن المخاطر المرتبطة باستخدام الدولار كسلاح، مما يعزز الحاجة الملحة لتقليل الاعتماد على الدولار بين منتجي النفط في الشرق الأوسط، مما قد يسرع من عملية تدويل اليوان.
تشير البيانات إلى أن المعاملات التراكمية باليوان الرقمي بلغت 16.7 تريليون يوان حتى نوفمبر 2026، مقارنة بـ 279 تريليون يوان في معاملات بطاقات يونيون باي الصينية خلال عام 2025، مما يدل على أن اليوان الرقمي لا يزال في مرحلة مبكرة من التطور.
وفي هذا السياق، قال شين يان، الرئيس التنفيذي لشركة ساين، إن الصين والولايات المتحدة تعدان المحركين الرئيسيين للاقتصاد العالمي، حيث تفرضان معاييرهما الخاصة، مع الإشارة إلى أن اليوان الرقمي أكثر توافقًا مع النظام المصرفي لكنه قد لا يكون ملائمًا للأجانب.
حظيت هذه الخطوة بزخم إضافي بعدما بدأت الصين في السماح بدفع فوائد على حيازات اليوان الرقمي، مما يعكس تحولًا كبيرًا في السياسة، كما زادت السلطات عدد البنوك المرخصة للعمل باليوان الرقمي إلى 22 بنكًا.
وذكر مصدر في قطاع التكنولوجيا المالية أن الحكومة الصينية تبدو جادة في تشجيع توسيع استخدام العملة الرقمية، حيث أصبحت أرصدة الودائع وأرقام الحسابات باليوان الرقمي مؤشرات رئيسية في تقييم البنوك، مما يعكس الهدف لبناء نظام يجذب مشاركة أوسع.
لتعزيز الاستخدام المحلي، يختبر بنك الشعب الصيني تطبيقات تعتمد على «عقود ذكية» لتنفيذ عمليات سداد تلقائية عند استيفاء شروط معينة، وتشمل المشاريع التجريبية سحب اليانصيب، والبطاقات مسبقة الدفع، والإنفاق الحكومي، وتمويل سلاسل التوريد.
كما يتم اختبار اليوان الرقمي للحد من الاحتيال في التأمين الطبي وتتبع استهلاك الكهرباء الخضراء، مستفيدين من قدرته على تتبع تدفقات الأموال بدقة.

