حقق فيلم “The Mummy” للمخرج لي كرونين إيرادات بلغت 89 مليون و547 ألف دولار منذ إطلاقه في 17 أبريل الماضي، حيث أنتجته شركة Warner Bros ويستمر عرضه لمدة ساعتين و14 دقيقة.
وقد انقسمت الإيرادات بين 29 مليون و147 ألف دولار في شباك التذاكر الأمريكي و60 مليون و400 ألف دولار في الأسواق العالمية.
قصة فيلم Lee Cronin’s The Mummy
تدور أحداث فيلم “The Mummy” حول لغز مرعب يبدأ باختفاء طفلة صغيرة تُدعى “كيتي” في الصحراء دون أي أثر، لتعود بشكل غامض بعد ثماني سنوات، حيث تصدم العائلة بظهورها داخل تابوت أثري يعود إلى آلاف السنين، وما يبدو في البداية كمعجزة يتحول سريعًا إلى كابوس حي، إذ تظهر على الطفلة سلوكيات غريبة ومخيفة، وتبدأ في التصرف وكأن شيئًا آخر يسكنها، ومع تصاعد الأحداث تكتشف العائلة أن عودة “كيتي” ليست بريئة، بل مرتبطة بقوة قديمة وشريرة تم إحياؤها من أعماق التاريخ، لتفتح الباب أمام سلسلة من الأحداث المرعبة التي تمزج بين الرعب النفسي والجسدي، حيث يصبح الخطر الحقيقي ليس في المومياء نفسها، بل في الكيان الغامض الذي عاد معها إلى الحياة.
تصريحات لي كرونين
تحدث المخرج الإيرلندي لي كرونين عن ملامح رؤيته التي ابتعدت بشكل واضح عن الإرث التقليدي للشخصية، متجهًا نحو معالجة أكثر قتامة وخصوصية لفكرة “المومياء” بوصفها كائنًا نفسيًا قبل أن تكون أسطورة بصرية.
وأوضح كرونين أن المشروع لم يكن مجرد إعادة إحياء لعلامة سينمائية شهيرة، بل جاء استجابة مباشرة لتجربة شخصية قاسية، مشيرًا إلى أن كتابة الفيلم ارتبطت بوفاة والدته، وأكد أنه لم يسعَ إلى استحضار النسخ السابقة أو البناء عليها، بل تعمّد الانفصال الكامل عنها، مضيفًا أن الدافع الأساسي كان استكشاف الخوف الإنساني المرتبط بالعلاقات، وليس الخوف التقليدي من الكائنات الخارقة، وأوضح أن الرعب الحقيقي من وجهة نظره ينبع من فكرة أن الأشخاص الأقرب إلينا قد يتحولون إلى غرباء لا يمكن فهمهم أو التنبؤ بهم.
وقال كرونين إن “المومياء” تختلف عن شخصيات رعب أخرى مثل “Dracula”، لكونها لا تمتلك قالبًا صارمًا، بل تمثل “مساحة فارغة” يمكن إعادة تشكيلها بحرية، وأضاف أنه لم يشعر بأي التزام تجاه الشكل الكلاسيكي المرتبط بالفراعنة والتوابيت الذهبية، بل سعى إلى نقل الفكرة إلى سياق معاصر، حيث يصبح الوحش جزءًا من الحياة اليومية داخل الأسرة، وليس كيانًا أسطوريًا بعيدًا، وأشار إلى أن هذا التحول يخلق حالة من الشك المستمر: هل ما نراه وحش حقيقي أم إنسان مكسور
وأضاف أن الفيلم يتعمد الابتعاد عن “الرعب الاستعراضي”، ليقترب أكثر من الرعب النفسي القائم على العلاقات الإنسانية، وأوضح أن ما يخيفه كمخرج ليس الظواهر الخارقة بحد ذاتها، بل تلك المساحات الغامضة داخل البشر، حيث لا يمكن الوصول إلى حقيقة ما يدور في داخل الآخر، وأشار إلى أن هذه الفكرة كانت المحرك الأساسي لبناء السرد، خاصة في علاقة الأسرة بالابنة العائدة، التي تتحول من موضوع للحنين إلى مصدر للريبة والخوف.
وفيما يتعلق بالأسلوب الإخراجي، أوضح كرونين أنه استلهم نبرة الفيلم من مزيج بين “Poltergeist” (1982) و”Se7en”، مشيرًا إلى أن العمل يمزج بين الرعب العائلي المغلق والتحقيقات النفسية القاتمة، كما أضاف أن الهدف كان خلق عالم بصري واقعي ومضطرب في آنٍ واحد، حيث تتسلل عناصر الرعب تدريجيًا داخل بيئة مألوفة، بدلًا من الاعتماد على الصدمات المباشرة، وشدد على أهمية المؤثرات العملية، مؤكدًا أنه فضّل استخدام تقنيات ملموسة تمنح المشاهد إحساسًا جسديًا بالألم، بدلًا من الاعتماد الكلي على المؤثرات الرقمية، في محاولة لجعل التجربة أكثر قسوة وواقعية.
وفي حديثه عن عنوان الفيلم، أشار كرونين إلى أن وضع اسمه على العمل لم يكن مجرد اختيار شكلي، بل خطوة مقصودة لتمييزه عن النسخ السابقة، والتأكيد على أنه يقدم رؤية مستقلة لا تسعى إلى استعادة روح المغامرة القديمة، بل إلى إعادة تعريفها بالكامل، وأضاف أن هذا التوجه كان ضروريًا لتوضيح طبيعة الفيلم للجمهور منذ البداية، خاصة في ظل المقارنات الحتمية مع النسخ الكلاسيكية.
يشارك في بطولة فيلم “The Mummy” عدد من النجوم، أبرزهم مي الغيطي، ولايا كوستا، وحياة كميل، ومي قلماوي، وجاك رينور، وناتالي غريس، وشايلو مولينا، وفيرونيكا فالكون، وإميلي ميتشل، ودين ألين ويليامز، وبيلي روي، ومن إنتاج شركات متخصصة في أفلام الرعب، أبرزها Blumhouse Productions وAtomic Monster وNew Line Cinema التابعة لـ Warner Bros، بينما تتولى United Motion Picture التوزيع الداخلي وحقق الفيلم حتى الآن إيرادات تجاوزت 2 مليون جنيه في السوق المصري، في ظل منافسة قوية خلال موسم سينمائي مزدحم، ويمثل “The Mummy” محاولة جديدة لإعادة صياغة أحد أبرز رموز الرعب في السينما، ليس كعمل ترفيهي تقليدي، بل كتجربة إنسانية مظلمة تستكشف الفقد والخوف داخل بنية الأسرة، ليظل بذلك أحد أكثر الأعمال إثارة للجدل في موسم 2026 السينمائي.

