تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الراحل يونس شلبي، الذي يعد واحدًا من أبرز نجوم الكوميديا في تاريخ الفن المصري، حيث ترك بصمة لا تُنسى في قلوب الجمهور بأسلوبه الفريد وخفة ظله، مما جعله يحتل مكانة خاصة رغم عدم كونه بطلًا تقليديًا في معظم أعماله.

تظل شخصية “منصور ابن الناظر” في مسرحية مدرسة المشاغبين مرتبطة ارتباطًا وثيقًا باسم يونس شلبي، فقد تحولت تلك الشخصية إلى رمز كوميدي خالد، وعند ظهوره على خشبة المسرح كان ينجح في إشعال موجة من الضحك بفضل أدائه العفوي وخروجه المفاجئ عن النص، مما كان يربك زملاءه الفنانين ويجعلهم عاجزين عن إخفاء ضحكاتهم.

ولم يقتصر نجاح يونس شلبي على المسرح فقط، بل قدم أيضًا عشرات الأدوار التي تركت أثرًا واضحًا لدى الجمهور، من بينها شخصية “حيرم” في مسلسل عيون، بالإضافة إلى مشاركاته السينمائية والتلفزيونية المتنوعة.

وُلد يونس شلبي في 30 مايو 1941 بمدينة المنصورة، وتخرج من المعهد العالي للفنون المسرحية، ليبدأ رحلة فنية طويلة جعلته أحد أشهر نجوم الكوميديا في مصر والعالم العربي.

على الرغم من النجاح الكبير الذي حققه، شهدت سنواته الأخيرة معاناة صحية قاسية، إذ ذكرت زوجته في تصريحات إعلامية أن أزمته الصحية بدأت تتفاقم منذ عام 1994 أثناء تقديمه مسرحية “فلاح في مدرسة البنات”، حيث عانى من مضاعفات مرض السكري التي أدت إلى إصابته بغرغرينة في أحد أصابع القدم، بالإضافة إلى أزمات متكررة نتيجة ضيق الشرايين.

وخلال سنوات المرض، خضع الفنان الراحل لعدد من العمليات الجراحية الدقيقة، من بينها زراعة شرايين في الساق، وإجراء جراحة قلب مفتوح، فضلاً عن تغيير ثلاثة شرايين بالقلب، إلا أن حالته الصحية استمرت في التدهور.

وفي 12 نوفمبر 2007، أسدل الستار على رحلة الفنان الذي أضحك الملايين، بعد أن رحل إثر أزمة تنفسية حادة، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة المشاهدين، ورغم مرور السنوات على وفاته، تبقى أعمال يونس شلبي شاهدة على موهبة استثنائية استطاعت أن تحول البساطة والعفوية إلى مدرسة كاملة في الكوميديا المصرية.