على مدار أكثر من 27 عاماً، نسج النجمين كريم عبد العزيز وأحمد حلمي علاقة صداقة متينة بدأت من كواليس فيلم “عبود على الحدود” الذي جمع بينهما مع الراحل علاء ولي الدين، لتتحول هذه الصداقة مع مرور الزمن إلى واحدة من أبرز العلاقات الإنسانية في الوسط الفني، حيث تمثل مثالاً حياً للتعاون والود بين الفنانين في عالم يزخر بالتحديات.

بداية جيل جديد من نجوم الكوميديا

لم تكن بداية هذه العلاقة مجرد تعاون فني بل كانت بمثابة انطلاقة لجيل جديد من نجوم الكوميديا، حيث جمع الفيلم بين كريم عبد العزيز وأحمد حلمي في بداياتهما، ليواصل كل منهما مسيرته الفنية ويصبح من أبرز نجوم السينما المصرية.

ومن بين المواقف التي تعكس طبيعة العلاقة بينهما، حكاية طريفة سردها كريم عبد العزيز في لقاء تلفزيوني سابق، حيث تحدث عن حادثة غير مقصودة تسببت في كسر قدم أحمد حلمي قبل ساعات من عرض مسرحية “حكيم عيون”.

هزار تحول إلى أزمة مفاجئة

أوضح كريم أنه قبل يوم واحد فقط من افتتاح المسرحية، كان يجلس برفقة أحمد حلمي والراحل علاء ولي الدين أثناء تناول وجبة الإفطار، وخلال وصلة من المزاح قرر حمل حلمي والدوران به، إلا أن الأمر انتهى بسقوطه وإصابته بكسر في قدمه، مما جعل الثلاثة أمام أزمة حقيقية قبل بداية العرض بـ24 ساعة فقط.

ورغم صعوبة الموقف، أشار كريم إلى أن موهبة أحمد حلمي وقدرته على تحويل الأزمات إلى عناصر إبداعية ساعدته على تجاوز الأزمة، حيث أعاد بناء تفاصيل الشخصية بما يتناسب مع إصابة قدمه، لتخرج النتيجة بشكل كوميدي نالت إعجاب الجمهور.

كما أضاف كريم أن نجاح الشخصية جعل أحمد حلمي يستمر في الظهور بالجبس حتى بعد تعافيه، بعدما أصبح هذا التفصيل جزءاً من شكل الشخصية التي أحبها الجمهور وتفاعل معها.