يحتفي محبو الموسيقى العربية اليوم الأربعاء، الأول من يوليو، بذكرى رحيل الموسيقار محمد الموجي الذي غادرنا في مثل هذا اليوم عام 1995 عن عمر ناهز 68 عاماً، تاركاً وراءه إرثاً فنياً غنياً بالألحان الأصيلة والمجددة التي لا تزال تنبض في قلوب عشاق الطرب، حيث امتد تأثيره من تلحينه لأغاني عبد الحليم حافظ إلى اكتشافه لمواهب غنائية جديدة.
النشأة والبداية
ولد محمد أمين محمد الموجي في مدينة ببيلا بمحافظة كفر الشيخ، حيث كان والده عازفاً على آلات الكمان والعود، مما أتاح له الفرصة لتعلم العزف على العود منذ طفولته إذ بدأ في سن الثامنة، وبعد حصوله على دبلوم الزراعة عام 1944، خاض تجارب متعددة قبل أن يكرس نفسه للفن.
المشوار الفني
بدأ الموجي مسيرته الفنية عازفاً على آلة العود في فرقة الفنانة صفية حلمي، ثم انتقل إلى فرقة بديعة مصابني، ليواصل تطوره في عالم الموسيقى حتى قرر التوجه للتلحين عام 1951 عبر الإذاعة المصرية، وكانت أغنية “صافيني مرة” أول ألحانه التي غناها العندليب عبد الحليم حافظ، لتكون نقطة انطلاق حقيقية لمسيرته التلحينية التي استمرت لعقود.
الاكتشافات والعطاء
لم يكن الموجي مجرد ملحن موهوب، بل كان طموحاً صاحب رؤية، إذ ساهم في اكتشاف عدد من الأصوات الغنائية الكبيرة، على رأسهم المطرب هاني شاكر والمطربة أميرة سالم، تاركاً بصمة واضحة في تشكيل مسيرة هؤلاء النجوم، وقد أسس تراثاً قيماً من الألحان العربية التي جمعت بين الأصالة والتجديد، مما جعل أعماله تظل حاضرة في ذاكرة عشاق الطرب حتى اليوم.
الرحيل
مرض محمد الموجي في سنواته الأخيرة، وتوفي في الأول من يوليو عام 1995، لكن إرثه الموسيقي ظل خالداً، وألحانه ما زالت تتردد على ألسنة الجمهور، ليبقى اسمه واحداً من أبرز رواد الموسيقى العربية في القرن العشرين.

