واصلت أسعار الذهب تراجعها في السوق المحلية مع بداية يوليو، حيث شهد المعدن الأصفر ضغوطًا عالمية بعد هبوط أونصة الذهب إلى أقل من 4000 دولار، وذلك بسبب قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، وفقًا لتقرير صادر عن جولد بيليون.

أسعار الذهب اليوم

سجل سعر الذهب عيار 24 نحو 6514 جنيها، بينما بلغ عيار 21 حوالي 5700 جنيه، وعيار 18 سجل 4889 جنيها، في حين وصل عيار 14 إلى 3807 جنيهات، والجنيه الذهب بلغ 45480 جنيها، وسعر أونصة الذهب عالميًا وصل إلى 4033.70 دولار.

وذكر التقرير أن الذهب المحلي بدأ النصف الثاني من العام بتراجع واضح، بعد أن شهد النصف الأول تقلبات حادة، حيث سجل مستويات تاريخية في الربع الأول، قبل أن يتعرض لموجة هبوط قوية في الربع الثاني، مما أنهى جميع مكاسب العام.

تحليل أسعار الذهب

سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في السوق المصرية، سجل 5640 جنيها للجرام مع افتتاح تعاملات اليوم الأربعاء، لكن سرعان ما تراجع إلى 5635 جنيها، مقارنة بإغلاق أمس عند 5685 جنيها.

التقرير أوضح أن الذهب لا يزال يتحرك دون مستوى المقاومة البالغ 5700 جنيه للجرام، في ظل غياب الزخم الكافي لاختراق هذا المستوى، حيث يستقر التداول حاليًا قرب مستوى 5650 جنيه للجرام. خلال يونيو، فقد الذهب عيار 21 حوالي 1045 جنيها، بتراجع نسبته 15.5%، ليسجل أدنى مستوى منذ ديسمبر الماضي عند 5620 جنيه للجرام.

أسباب تراجع الأسعار

جاء الانخفاض الحاد في أسعار الذهب المحلية نتيجة عدة عوامل، أبرزها الهبوط الكبير في سعر الأونصة عالميًا، بالإضافة إلى تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه بعد انتهاء الحرب الإيرانية، مما أثر بشكل مباشر على تسعير الذهب في السوق المصرية.

كما أشار التقرير إلى أن الطلب المحلي بدأ يستعيد نشاطه مؤخرًا، حيث دفعت الأسعار المنخفضة المستهلكين والمستثمرين للعودة للشراء، مما يعكس تغيرًا في سلوك السوق، إذ أصبحت موجات الهبوط تمثل فرصة للشراء بدلاً من انتظار الصعود. بالإضافة إلى ذلك، فإن رفع البنوك للعائد على الشهادات الادخارية زاد من المنافسة مع الذهب، مما رفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر.

الأسعار العالمية

على الصعيد العالمي، واصل الذهب خسائره للجلسة الثالثة على التوالي، ليصل إلى أدنى مستوياته في نحو 7 أشهر، حيث انخفضت أونصة الذهب بنسبة 0.8% خلال تعاملات اليوم، مسجلة مستوى 3960 دولار، بعدما افتتحت التداول عند 4014 دولار، مما يشير إلى استمرار الضغوط البيعية بعد كسر المستوى النفسي البالغ 4000 دولار.

التقرير أشار إلى أن الذهب العالمي تراجع في يونيو بنسبة 11.7%، ليكون الشهر الرابع على التوالي من الخسائر، كما سجل خلال الربع الثاني انخفاضًا بنسبة 14.2%، وهو أكبر هبوط فصلي منذ 13 عامًا، بينما بلغت خسائره منذ بداية العام نحو 8% بما يعادل 319 دولار للأونصة.

توقعات مستقبلية

بحسب التحليل الفني، لا يزال الاتجاه العام للذهب، محليًا وعالميًا، يميل إلى السلبية في ظل استمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، مما يقلل من جاذبية الذهب كاستثمار. كسر الأونصة لمستوى 4000 دولار يمثل إشارة سلبية قد تدفع الأسعار لاختبار منطقة الدعم بين 3940 و3960 دولار، بينما تبقى العودة أعلى 4000 دولار شرطًا أساسيًا لتحسن الأداء.

محليًا، يبقى مستوى 5700 جنيه للجرام هو المقاومة الرئيسية لعيار 21، بينما يمثل نطاق 5620 إلى 5600 جنيه منطقة دعم مهمة، وكسرها قد يفتح المجال لمزيد من التراجع إذا استمرت الضغوط العالمية على المعدن الأصفر. المستثمرون يترقبون اليوم صدور بيانات التوظيف الأمريكية، إلى جانب بيانات الوظائف غير الزراعية المقرر إعلانها غدًا، باعتبارها من المؤشرات المهمة التي قد تحدد مسار السياسة النقدية الأمريكية وتحركات أسعار الذهب في الفترة المقبلة.