حقق الفيلم القصير “خوفو”، وهو الأول للمخرج محمود عاصي، عرضه العالمي الأول ضمن المسابقة الدولية للدورة الـ78 من مهرجان لوكارنو السينمائي، حيث يتناول الفيلم قصة إنسانية مشبعة بالرموز الثقافية والتاريخية، معبرًا عن التحديات التي يواجهها الأفراد في مجتمعاتهم.
تفاصيل فيلم خوفو
تدور أحداث الفيلم في نزلة السمان، حيث تتنفس البيوت غبار التاريخ تحت ظل الأهرامات، وفي قلب هذا المكان يقف “سيد”، صبي في الرابعة عشرة، قلبه مشدود بين ما يفرضه عليه المجتمع وبين حبه الصامت لجمل عائلته المريض، ومع كل يوم يضيق فيه الحصار يجد سيد نفسه أمام سؤال أكبر منه: إلى أي مدى يمكن للوفاء أن يصمد؟ وكيف يكبر الإنسان في مكان تتشابك فيه جذور التقاليد مع قسوة البقاء كل يوم؟
وقال المخرج محمود عاصي إن كل فنان يحمل في داخله تجربة من التهميش، حيث إن الفن نادرًا ما يكون الطريق الآمن، مما يجعله منجذبًا إلى قصص المهمشين، وبالنسبة له، فإن صناعة الأفلام ليست مجرد وسيلة للحكي، بل محاولة للخروج، ولو مؤقتًا، من دائرة التهميش.
وقد خرج الفيلم إلى النور بدعم من برنامج الأغذية العالمي (WFP)، بعد فوزه بمسابقة الفيلم القصير، وهي مبادرة أطلقها برنامج الأغذية العالمي وشركة “زست” بالتعاون مع مهرجان الجونة السينمائي لدعم صناع الأفلام أصحاب الرؤى المميزة وتقديم قصص إنسانية أصيلة لجمهور أوسع.
وجاء التصوير في مواقع حقيقية بتحدياته الخاصة، وكان أبرزها التنسيق للتعامل مع الحيوانات داخل بيئة حضرية، ولضمان سلامة الجمل وسلامة فريق التمثيل والعمل، استعان الإنتاج بأطباء بيطريين متخصصين ومدرب حيوانات محترف طوال فترة التصوير، للتأكد من التعامل بكل عناية ومسؤولية في كل المشاهد التي ظهر فيها الحيوان.
وضم طاقم عمل الفيلم كلا من مدير الإنتاج فهمي النجار، مدير التصوير كريم مارولد، المونتير سمير رضوان، مصح الألوان مينا نبيل، مصمم الديكور إبرام ستيفن ومصمم الصوت وميكساج مايكل فوزي وبطولة: هنادي عبد الخالق ومحمد البدري وشارك في التمثيل إبراهيم أحمد وهاليانا بتروفا

