تحت إشراف وزيرة الثقافة الدكتور جيهان زكي، يواصل المهرجان القومي للمسرح المصري، برئاسة الفنان محمد رياض، فعاليات دورته التاسعة عشرة، حيث تم تقديم القراءة المسرحية «فريق الكابتن يحيى الناشد.. الله يرحمه»، المستندة إلى النص الفائز بجائزة التأليف المسرحي في الدورة السادسة عشرة، للكاتب أحمد سمير متولي، بإخراج الدكتور أيمن عبد الرحمن، وذلك في مسرح قاعة ثروت عكاشة بأكاديمية الفنون، وسط حضور لافت من الفنانين والنقاد وعشاق المسرح.

وقد شهد العرض تفاعلًا كبيرًا من الجمهور الذي أثنى على تجربة القراءة المسرحية وما تحمله من أهمية في إبراز النصوص المسرحية الفائزة، مما يتيح للجمهور فرصة التفاعل معها في إطار فني يعتمد على قوة الأداء والكلمة، ويظهر القيمة الأساسية للنص المسرحي كركيزة للعمل الفني.

يأتي هذا العرض ضمن مشروع القراءات المسرحية الذي يتبناه المهرجان القومي للمسرح المصري، والذي يهدف إلى دعم الكتابة المسرحية المصرية، وإعادة تقديم النصوص الفائزة بمسابقة التأليف المسرحي في شكل عروض قراءة، مما يفتح المجال لمناقشتها واكتشاف إمكاناتها الفنية، تمهيدًا لتحويلها إلى عروض مسرحية كاملة.

أحداث العرض
 

تدور أحداث العرض حول مجموعة من الأصدقاء المسنين الذين يواجهون خطر فقدان مأواهم، مما يدفعهم لخوض مغامرة غير متوقعة بالمشاركة في إحدى دورات كرة القدم الخماسية في مدينة الإسكندرية، آملين في الفوز بالمكافأة المالية التي ستساعدهم على إنقاذ مأواهم الأخير، ومن خلال هذه الرحلة، يعرض النص بأسلوب إنساني يمزج بين الكوميديا والدراما قضايا الصداقة والكرامة والشيخوخة والتشبث بالأمل، مؤكدًا أن الإرادة قادرة على صناعة المستحيل مهما تقدمت سنوات العمر.

وقال الدكتور أيمن عبد الرحمن، مخرج القراءة المسرحية، إن تفاعل الجمهور مع العرض يعكس نجاح تجربة القراءات المسرحية، وقدرتها على خلق علاقة مباشرة بين النص والجمهور، مشيرًا إلى أن هذا النوع من العروض يضع الكلمة في مقدمة المشهد، ويمنح الممثل مساحة واسعة للتعبير، كما يفتح المجال أمام المتلقي لتوظيف خياله في استكمال العالم المسرحي.

ومن جانبه، أكد الفنان محمد رياض، رئيس المهرجان القومي للمسرح المصري، أن مشروع القراءات المسرحية أصبح أحد أهم المشروعات التي يتبناها المهرجان لدعم المؤلف المسرحي، موضحًا أن الإقبال الذي شهدته العروض يؤكد وجود جمهور حقيقي للنص المسرحي، مما يشجع إدارة المهرجان على مواصلة هذا المسار خلال الدورات المقبلة، في إطار رؤيتها لدعم الكتابة المسرحية المصرية وإتاحة الفرصة للنصوص الجديدة للوصول إلى الجمهور.