تواصل بعثة الحج السياحي جهودها المكثفة لمتابعة جاهزية المخيمات في منى وعرفات، حيث يتم التأكد من توافر كافة الخدمات المطلوبة، وذلك في إطار الاستعدادات النهائية لتصعيد الحجاج المصريين إلى المشاعر المقدسة.
في حوار خاص مع “الدليل المصري” من مكة المكرمة، أوضح أحمد إبراهيم، عضو اللجنة العليا للحج والعمرة ورئيس لجنة السياحة الدينية بغرفة شركات السياحة، تفاصيل الاستعدادات الجارية للموسم وكواليس استلام المخيمات، مشيرًا إلى أن موسم حج 2026 يتضمن تجهيزات غير مسبوقة لضمان راحة الحجاج.
إليكم تفاصيل الحوار:
– كيف تسير عمليات استلام مخيمات الحج السياحي؟
في الساعات الأخيرة، تم تسليم الجزء الأكبر من المخيمات إلى الشركات المنظمة وفق جدول زمني محدد، حيث تم الانتهاء من المراجعات النهائية استعدادًا لبدء التصعيد إلى المشاعر المقدسة.
– ما الذي يميز مخيمات الحج السياحي هذا العام؟
تتميز المخيمات هذا الموسم بمواقعها المميزة داخل المشاعر المقدسة، حيث حرصنا على اختيار مواقع توفر أكبر قدر من الراحة للحجاج وتسهيل حركتهم بين المشاعر.
كما أن التجهيزات هذا العام على مستوى عالٍ، سواء من حيث أماكن الإقامة أو التكييف أو الخدمات اللوجستية.
– هل رصدتم أية ملاحظات خلال عمليات المراجعة؟
أسفرت المراجعات الدقيقة عن ملاحظات بسيطة في عدد محدود من المخيمات، لكنها لم تؤثر على مستوى الخدمة المقدمة للحجاج.
تم إبلاغ شركة الراجحي بالملاحظات، وقامت بمعالجتها على الفور، ولن يتم تسليم أي مخيم لشركات السياحة إلا بعد التأكد من جاهزيته الكاملة.

– كيف تتم متابعة المخيمات بعد التسليم؟
لا يتوقف دور الغرفة عند مرحلة التسليم، بل تستمر المتابعة على مدار الساعة طوال فترة تواجد الحجاج بمشعري منى وعرفات، حيث توجد فرق ميدانية لرصد أي ملاحظات والتدخل الفوري لحلها.
– كيف تقيمون التعاون مع شركة الراجحي هذا الموسم؟
هناك تعاون كبير واستجابة سريعة من شركة الراجحي لخدمات الحج، حيث أبدت مرونة كبيرة في التعامل مع الملاحظات التي تم رصدها، كما أن هناك تنسيق مباشر ومستمر بيننا وبين قيادات الشركة، مما ساهم في رفع مستوى الجاهزية.
– كيف ترى مستقبل الحج البري؟
ما زال الحج البري يحظى بإقبال واضح من الحجاج، ورغم تقارب أسعار بعض برامج الطيران، لا يزال هناك قطاع كبير يفضل السفر برًا.
البعض يفضل الرحلة البرية، بينما يتخوف الآخرون من الطيران، لذا حرصت الوزارة والغرفة على استمرار هذا النمط مع تطويره.

– ما أبرز التحديات التي واجهت الحج البري هذا الموسم؟
تحديات هذا الموسم كانت متعلقة بآليات نقل الأمتعة داخل المملكة، حيث واجهنا بعض الملاحظات التشغيلية المتعلقة بنقل الحقائب، وتمت معالجتها بسرعة من خلال تخصيص وسائل إضافية للنقل.
– كيف تتابعون أوضاع الحجاج داخل الفنادق؟
تقوم لجان البعثة بمرور دوري على فنادق إقامة الحجاج، حيث نعتمد على المتابعة الميدانية المباشرة، بالإضافة إلى وسائل تكنولوجية حديثة مثل QR Code الذي يتيح للحجاج الوصول إلى التطبيقات والخدمات المختلفة.
– كيف توضحون تفاوت برامج الحج المختلفة؟
برامج الحج السياحي متنوعة، وهناك فئات مختلفة تتراوح بين البرامج الاقتصادية والخمس نجوم، ولا يمكن مقارنة برنامج اقتصادي بآخر فاخر، لأن كل فئة تقدم مستوى خدمات مختلف يتناسب مع قيمتها.

– كيف ترى النظام السعودي الجديد لخدمة الحجاج؟
النظام الجديد الذي تطبقه المملكة حقق نجاحًا ملحوظًا، حيث ساهم التحول إلى مراكز خدمة موحدة في رفع كفاءة التنظيم وتحسين مستوى الخدمة.
– كيف تتابعون عملية التصعيد لحظة بلحظة؟
تم تشكيل غرفة عمليات مركزية تعمل على مدار الساعة، ترتبط بشكل مباشر بمشرفي الشركات واللجان الميدانية المنتشرة بين الحجاج، مما يسمح بمتابعة حركة التصعيد لحظة بلحظة والتدخل الفوري عند رصد أي ملاحظات.
– ما طبيعة دور الجهاز الإداري لغرفة شركات السياحة خلال المشاعر؟
يعمل الجهاز الإداري كخلية نحل داخل المشاعر المقدسة، حيث يتم الانتشار بين مخيمات منى وعرفات لمتابعة التجهيزات والتنسيق المباشر مع الشركات، وضمان سرعة التعامل مع أي مستجدات.
– كيف جرى توزيع فرق العمل هذا الموسم؟
تم تشكيل مجموعات عمل بمشاركة أعضاء لجنة السياحة الدينية وأعضاء الجهاز الإداري للغرفة، وتوزيعهم على مختلف مناطق تواجد الحجاج منذ بداية الموسم، لضمان المتابعة الميدانية المستمرة طوال فترة الحج.
– هل هناك آليات للتعامل السريع مع أي مشكلات؟
تم إعداد قواعد بيانات متكاملة تضم أسماء الحجاج ومشرفي الشركات ووسائل التواصل معهم، مما يتيح سرعة التدخل والتعامل الفوري مع أي مشكلة قد تطرأ خلال التصعيد أو أثناء التواجد بالمشاعر المقدسة.
– كيف تتعاملون مع الحالات الطارئة؟
هناك خطة طوارئ شاملة تتضمن آليات سريعة للتعامل مع مختلف الحالات الطارئة، سواء المتعلقة بالنقل أو الإقامة أو التغذية أو الخدمات الطبية، مع تنسيق لحظي بين غرفة العمليات واللجان الميدانية.
– هل تستمر المتابعة بعد اكتمال التصعيد؟
المتابعة لا تتوقف مع انتهاء التصعيد، بل تستمر طوال فترة تواجد الحجاج بمشعري منى وعرفات، من خلال المرور الميداني المستمر على المخيمات للتأكد من انتظام الخدمات المقدمة.

– متى تنتهي حالة الاستنفار داخل الغرفة؟
ستظل حالة الاستنفار مستمرة حتى انتهاء المناسك وعودة آخر حاج إلى أرض الوطن، مع استمرار العمل كفريق واحد لإزالة أي معوقات أمام الشركات والحجاج.
– ما توقعاتك لموسم حج 2026؟
أتوقع موسمًا ناجحًا ومتميزًا، حيث إن الاستعدادات التي بدأت منذ نهاية الموسم الماضي والتنسيق المبكر بين الوزارة والغرفة وشركات السياحة والجانب السعودي كلها عوامل تبشر بموسم قوي، هدفنا هو أن يؤدي الحاج المصري مناسكه في أجواء آمنة ومنظمة، وأن يعود إلى وطنه راضيًا عن مستوى الخدمة المقدمة.