مصر تعزز موقعها كمركز لوجستي عالمي بربط ميناء دمياط بين أوروبا والخليج


04:57 م


21/04/2026


تعديل في 04:57 م

تسعى وزارة النقل المصرية لتعزيز مكانة البلاد كمركز محوري في سلاسل الإمداد العالمية، من خلال تشغيل خط “الرورو” الذي يربط بين ميناء دمياط وميناء وتريستا الإيطالي.

بدأت المرحلة الأولى من هذا المشروع الاستراتيجي في نوفمبر 2023، حيث شهد وزير النقل، الفريق مهندس كامل الوزير، توقيع اتفاقية بين قطاع النقل البحري وشركة DFDS العالمية لتشغيل خط ملاحي بنظام “الرورو”، بهدف دعم الصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية في أوروبا.

وأكد اللواء طارق عدلي، رئيس هيئة ميناء دمياط، أنه تم توقيع مجموعة من مذكرات التفاهم والاتفاقيات التنظيمية، التي تشمل التعاون الجمركي والربط الإلكتروني وتبادل البيانات بين مصر وإيطاليا، مما يضمن تحقيق كفاءة تشغيلية عالية وتيسير حركة التجارة.

وأشار “عدلي” في تصريحات لالدليل المصري، إلى أن تشغيل خط “الرورو” يمثل تحولًا نوعيًا في النقل البحري المصري، ويعكس نجاح الدولة في إنشاء ممر آمن وسريع يربط بين مصر وأوروبا، مما يعزز تنافسية الصادرات المصرية.

تيسيرات كبيرة وتخفيض التكاليف

منذ بدء المرحلة الأولى، أثبت الخط كفاءته التشغيلية، حيث قدم حلولًا متطورة لنقل البضائع عبر الشاحنات المبردة والجافة، مع تقليل زمن الرحلات وتكاليف الشحن، بالإضافة إلى توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.

كما تم توفير حوافز وتيسيرات شملت تخفيض رسوم الموانئ وتطبيق أنظمة الربط الإلكتروني والتكامل الجمركي وفق المعايير الدولية، بدعم كبير من الحكومة المصرية.

المرحلة الثانية تصل للخليج

بناءً على النجاح في المرحلة الأولى، بدأت هيئة ميناء دمياط تنفيذ المرحلة الثانية لتعظيم العائد من المشروع، حيث تم تطوير استخدامات الخط ليصبح محورًا رئيسيًا ضمن ممر لوجستي عالمي متكامل، مع تدشين خدمة جديدة للترانزيت غير المباشر إلى دول الخليج، والتي انطلقت أولى رحلاتها في 20 مارس.

مسار شحنات الترانزيت

يستقبل ميناء دمياط شحنات من أوروبا عبر هذا الخط، تمهيدًا لإعادة توجيهها عبر ميناء سفاجا إلى أسواق الخليج، في نموذج متكامل يربط بين البحرين المتوسط والأحمر، مستفيدًا من التيسيرات مثل إعفاء شحنات الترانزيت غير المباشر من التسجيل المسبق بمنظومة ACI، مما يسهل الإجراءات ويقلل زمن الإفراج الجمركي.

يتماشى هذا التطور مع الحراك الإقليمي المتسارع لتطوير ممرات لوجستية متعددة الوسائط في البحر الأحمر، حيث ظهرت مبادرات لإنشاء ممرات تربط بين أوروبا ومصر ودول الخليج عبر شبكات نقل متكاملة.

مشروعات تطوير ميناء دمياط

1- إنشاء حاجز الأمواج الغربي الجديد

يشمل إنشاء حاجز الأمواج الغربي الجديد بطول 5400 متر، لتقليل نفقات عمليات التكريك السنوية، بالإضافة إلى إنشاء محطة متعددة الأغراض “تحيا مصر 2” خلف الحاجز.

2- مشروع تعميق الممر الملاحي وحوض الميناء

يستهدف الوصول إلى أعماق 19 مترًا للممر الملاحي و18 مترًا لحوض الميناء.

3- إنشاء رصيف بطول 850 مترًا

يتضمن المشروع إنشاء رصيف بطول 850 مترًا وعمق 17 مترًا، وساحة خلفية بمساحة حوالي 270 ألف م2 عند مدخل الميناء.

يهدف المشروع لزيادة الطاقة الاستيعابية للميناء بمقدار 3 ملايين طن سنويًا، لتلبية الزيادة المتوقعة في الطلب.

4- محطة الحاويات الثانية (تحيا مصر 1)

يشمل المشروع إنشاء محطة الحاويات الثانية (تحيا مصر 1) بطاقة تداول سنوية 3.5 مليون حاوية مكافئة، بإجمالي أطوال أرصفة 1670 مترًا وعمق 18 مترًا، وساحة خلفية حوالي 922 ألف م2.

يهدف المشروع لزيادة تداول الحاويات بالميناء بمقدار 3.5 مليون حاوية مكافئة، وزيادة الحصة السوقية للميناء من تجارة الترانزيت في البحر الأبيض المتوسط، وخلق حوالي 3000 فرصة عمل.

5- تطوير حاجز الأمواج الشرقي للميناء

يستهدف المشروع تطوير حاجز الأمواج الشرقي بطول 1425 مترًا، بهدف تقليل نفقات عمليات التكريك السنوية عبر خفض معدلات الترسيب بنسبة تصل إلى 95%.

يعكس هذا التطور مكانة ميناء دمياط كمحور لوجستي متكامل، حيث يمتد دوره ليكون حلقة وصل رئيسية بين أوروبا ومصر ودول الخليج، مما يسهم في إعادة تشكيل خريطة التجارة الإقليمية والدولية، ويؤكد ريادة مصر في هذا المجال الحيوي.

اقرأ أيضًا:

قائمة الـ20 طريقًا.. مصدر بالنقل لالدليل المصري: نراجع الأولويات وفقًا لنسب الإنجاز والتكلفة

قفزة في نقل البضائع بالقطارات.. مصر تستهدف 13 مليون طن سنويًا بحلول 2030.

أضف تعليق