02:13 م
26/05/2026
تعديل في 02:52 م
نقابة الأطباء.
أحدثت تصريحات الدكتور خالد أمين، الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء، ضجة على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد دعوته للأطباء في العيادات الخاصة لزيادة قيمة الكشف الطبي، حيث اعتبر أن الحد الأدنى للكشف عند الأخصائي يجب أن يكون 500 جنيه، بينما يجب أن يصل إلى ألف جنيه للاستشاريين الحاصلين على درجة الدكتوراه.
وفي منشور له على فيسبوك، وجه أمين حديثه للأطباء قائلاً: “كشفك كأخصائي لا يقل عن 500 جنيه بدون سونار أو أي أجهزة معاونة، وكشفك كاستشاري وخاصة لو معاك دكتوراه لا يقل عن ألف جنيه”، مشيرًا إلى أن الأسعار قد ترتفع حسب نوع الخدمات والأجهزة المستخدمة في العيادة.
كما أضاف أن قيمة الكشف قد تزيد بمقدار 300 جنيه في حالة استخدام السونار العادي، و500 جنيه في حالة استخدام أجهزة الـ”Echo” أو “4D”، بالإضافة إلى عوامل أخرى مثل تجهيزات العيادة والإيجارات ومستوى الخدمات المقدمة.
وأكد أمين على أهمية تقدير الطبيب لخبراته العلمية والمهنية في تحديد قيمة الكشف، موضحًا أن “مجدي يعقوب من حقه يحدد كشفه بآلاف الجنيهات”.
على الجانب الآخر، أشار إلى أن الخدمات الطبية الحكومية لا تزال متاحة بأسعار رمزية أو مجانية، حيث يبلغ كشف الاستشاري في المستشفيات العامة والمركزية نحو 10 جنيهات، بينما يصل في مستشفيات أمانة المراكز الطبية المتخصصة إلى حوالي 50 جنيهًا، وتقدم المستشفيات الجامعية الكشف مجانًا.
في منشور لاحق، استعرض خالد أمين عدد الخدمات الصحية الحكومية وشبه الحكومية المتاحة للمواطنين، مشيرًا إلى وجود حوالي 4965 وحدة رعاية صحية أولية تقدم خدمات الكشف الطبي مجانًا، بالإضافة إلى نحو 600 مستشفى تتبع وزارة الصحة و145 مستشفى جامعيًا، فضلًا عن مئات الجهات التابعة للتأمين الصحي.
وأوضح أن العيادات الخاصة تمثل أقل من 1% من حجم الخدمات الصحية المقدمة في مصر، مشددًا على أن ما يدفعه المواطن في العيادة الخاصة لا يعكس “أجر الطبيب فقط”، بل يشمل تكاليف تشغيل العيادة من إيجارات ومرافق وتجهيزات وأجور العاملين.
20% من الأطباء يرفعون رسوم الكشف
تأتي تصريحات أمين في وقت يشهد فيه القطاع الطبي الخاص ارتفاعًا ملحوظًا في تكاليف الخدمات، بالتزامن مع زيادة أسعار الوقود والمستلزمات خلال الأشهر الأخيرة.
وكشف تقرير حديث للمركز المصري للدراسات الاقتصادية أن حوالي 20% من الأطباء في القطاع الخاص قد قاموا برفع رسوم الكشف في الأشهر الأولى من عام 2026، بمتوسط زيادة بلغ 106 جنيهات للكشف الواحد، وهو ما يعادل نحو 25% من القيمة الأصلية.
وبحسب الدراسة، جاءت هذه الزيادات بعد قرار الحكومة برفع أسعار البنزين والسولار في مارس الماضي بنسبة تقارب 17% كجزء من برنامج إصلاح دعم الطاقة.
اعتمدت الدراسة على تتبع رسوم الكشف لدى 12180 طبيبًا بمختلف المحافظات، مع مقارنة الأسعار بين بداية عام 2026 ونهاية مارس الماضي، لرصد تأثير تحريك أسعار الوقود على تكلفة الخدمات الطبية الخاصة.
أظهرت النتائج أن تخصصات النساء والتوليد، والطب النفسي، وجراحة العظام، كانت من بين أكثر التخصصات التي شهدت زيادات في قيمة الكشف، في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل والتنقل، خاصة مع اعتماد العديد من الأطباء على السيارات الخاصة للتنقل بين العيادات والمستشفيات.