نجح فريق من العلماء في تطوير تقنية جديدة لتوليد الكهرباء باستخدام مكونات بسيطة وآمنة متاحة في الحياة اليومية مثل ملح الطعام والجيلاتين والكربون المنشط مما يمثل تقدماً قد يفتح المجال أمام مصادر طاقة نظيفة منخفضة التكلفة.
ابتكار يعتمد على مكونات غذائية بسيطة
تمكن باحثون من جامعة كوين ماري في لندن وجامعة وارويك وإمبريال كوليدج لندن بالتعاون مع جهات بحثية أوروبية من تطوير مولد كهربائي مبتكر يعتمد على مواد غذائية ومكونات حيوية قادرة على إنتاج الكهرباء بصورة مستدامة حيث أوضح الباحثون أن النظام الجديد يستخدم الجيلاتين وملح الطعام والكربون المنشط لتوليد الطاقة من الرطوبة المحيطة بدلًا من الاعتماد على البطاريات التقليدية أو مصادر الطاقة المعقدة.
تحويل الرطوبة إلى طاقة كهربائية
يعمل الجهاز عبر امتصاص الرطوبة الموجودة في الهواء وتحويلها إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام مما يسمح بتشغيل أجهزة إلكترونية صغيرة وأجهزة استشعار دون الحاجة إلى بطاريات تقليدية كما أشار بيان نشرته منصة EurekAlert العلمية إلى أن النموذج التجريبي أثبت قدرة على تشغيل مصابيح LED وأجهزة إلكترونية منخفضة الاستهلاك باستخدام وحدات متعددة مرتبطة ببعضها.
بديل صديق للبيئة
يرى الباحثون أن أبرز ما يميز الابتكار الجديد هو اعتماده على مواد قابلة للتحلل الحيوي وغير سامة مما يجعله أكثر أمانًا واستدامة مقارنة بالبطاريات التقليدية التي تعتمد على معادن نادرة ومواد كيميائية قد تضر بالبيئة وقد أكد الفريق العلمي أن التقنية قد تكون مناسبة مستقبلًا للأجهزة القابلة للارتداء والمجسات الذكية وأنظمة المراقبة البيئية خاصة في المناطق التي يصعب فيها توفير مصادر طاقة مستقرة.
سباق عالمي لتطوير طاقة المستقبل
يأتي هذا التطور في وقت تتسابق فيه الجامعات ومراكز الأبحاث حول العالم لتطوير وسائل جديدة لإنتاج الكهرباء من مصادر غير تقليدية تشمل الرطوبة والملوحة والنفايات العضوية ومياه البحر بهدف تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وخفض الانبعاثات الكربونية فيما يرى خبراء الطاقة أن مثل هذه التقنيات ما تزال في مراحلها المبكرة لكنها قد تمثل جزءًا مهمًا من منظومة الطاقة المستقبلية إذا نجحت في الانتقال من المختبرات إلى الإنتاج التجاري واسع النطاق.

