فيلم “الحريف” يمثل محطة بارزة في مسيرة الزعيم عادل إمام حيث أثار الكثير من الجدل حول إيراداته واختيار أبطاله مما جعل منه تجربة فنية تحمل دلالات متعددة تتعلق بصناعة السينما في تلك الفترة، رغم كل ما أحاط به من تعقيدات، يبقى الفيلم علامة فارقة في تاريخ الإبداع السينمائي المصري.
كواليس اختيار بطل الحريف.. وأزمة أحمد زكي مع خان
في تصريحات سابقة، كشف المخرج الراحل محمد خان عن كواليس اختيار أبطال فيلمه الشهير “الحريف”، موضحًا أن النجم أحمد زكي كان المرشح الأول لتجسيد البطولة، قبل أن يؤدي خلاف بينهما إلى انتقال الدور إلى عادل إمام.
وروى خان أن مشروع “الحريف” كان تجربة مهمة له ولرفاقه في صناعة السينما، ومن بينهم الراحل عاطف الطيب والكاتب بشير الديك والمونتيرة نادية شكري، منوهًا بأن الخلاف مع أحمد زكي بدأ بسبب إصراره على تغيير مظهر الشخصية، حيث طلب منه ترك شعره وإطلاق شاربه لأن ملامحه وقتها كانت تحتاج إلى بعض الخشونة لتناسب الدور، لكنه فوجئ بأن زكي قص شعره تقريبًا على “الزيرو”، وهو ما دفعه للتفكير في الاستعانة بعادل إمام.
وأضاف خان أنه بعد موافقة عادل إمام وتوقيع العقد، توجه إلى أحمد زكي الذي كان يقيم وقتها في شقة مفروشة بمنطقة مصر الجديدة، وأبلغه بالقرار قائلاً له: “حمام، إحنا جبنا عادل إمام”، ليرد زكي بهدوء شديد ويبارك لهما، ثم يدخل إلى الحمام
وأشار خان إلى أن علاقته بأحمد زكي كانت دائمًا مزيجًا من الاختلاف والمحبة، حيث كشف أن زكي أخبره بعد سنوات طويلة أنه دخل الحمام في ذلك اليوم حتى يسبّه بعيدًا عنه، لكنه لم يفعل ذلك أمامه.

