تحل اليوم الذكرى الحادية والثلاثون لرحيل الموسيقار الكبير محمد الموجي الذي ترك بصمة بارزة في عالم الموسيقى العربية حيث غادرنا عام 1995، إلا أن ألحانه لا تزال تتردد في قلوب عشاق الطرب العربي، إذ لم يكن مجرد ملحن بل كان شريكًا فنيًا مهمًا في مسيرة العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ كما جمعته علاقة فنية خاصة مع كوكب الشرق أم كلثوم، حيث قدم لها مجموعة من الأغاني التي أصبحت علامات فارقة في تاريخها الغنائي.

محمد الموجي.. نشأة موسيقية وبداية مشرقة

وُلد الموسيقار محمد أمين محمد الموجي في مدينة ببيلا بمحافظة كفر الشيخ حيث تفتحت موهبته الموسيقية منذ صغره حيث تعلم عزف العود في الثامنة من عمره على يد والده الذي كان عازفًا للكمان والعود، وبعد حصوله على دبلوم الزراعة عام 1944، بدأ مشواره الاحترافي في عالم الموسيقى كعازف في فرقة الفنانة صفية حلمي، لينتقل لاحقًا إلى فرقة بديعة مصابني.

وفي عام 1951، اتجه الموجي إلى عالم التلحين حيث كانت أغنية صافيني مرة للعندليب عبد الحليم حافظ هي البداية التي أطلقت مسيرته الفنية، ولم يقتصر عطاؤه على تلحين كبار النجوم بل عمل أيضًا على اكتشاف أصوات جديدة مثل المطرب هاني شاكر والمطربة أميرة سالم.

شراكة مميزة مع كوكب الشرق

التقى الموجي مع أم كلثوم في عدد من الأغاني التي أصبحت بسرعة علامات بارزة في مسيرتها الغنائية، حيث قدم لها أغنية للصبر حدود عام 1963 من تأليف الشاعر عبد الوهاب محمد، وأغنية اسأل روحك عام 1970، والتي حملت أيضًا توقيع عبد الوهاب محمد، بالإضافة إلى أغنية حانة الأقدار من كلمات الشاعر طاهر أبو فاشا، وأغنية أوقدوا الشموس أيضًا من تأليف طاهر أبو فاشا.

كما أبدع الموجي في تقديم مجموعة من الأغاني الوطنية لأم كلثوم التي حملت روح الانتماء، ومنها: يا صوت بلدنا ويا سلام ع الأمة من كلمات عبد الفتاح مصطفى، أنشودة الجلاء من تأليف الشاعر أحمد رامي، ومحلاك يا مصري من كلمات الشاعر صلاح جاهين